مرتضى الزبيدي
436
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وأفسد جميعها ثم جلس ينتظر الأجر ويزعم أن المستأجر كريم ، أفتراه العقلاء في انتظاره متمنيا مغرورا أو راجيا ؟ وهذا للجهل بالفرق بين الرجاء والغرة . قيل للحسن : قوم يقولون نرجو اللّه ويضيعون العمل فقال : هيهات هيهات ! تلك أمانيهم يترجحون فيها من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه . وقال مسلم بن يسار : لقد سجدت البارحة حتى سقطت ثنيتاي ! فقال له رجل : إنا لنرجو اللّه ! فقال مسلم : هيهات هيهات ! من رجا شيئا طلبه ومن خاف شيئا هرب منه . وكما أن الذي يرجو في الدنيا ولدا وهو بعد لم