مرتضى الزبيدي

434

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

بل الحق أن لا تزر وازرة وزر أخرى . ومن ظن أنه ينجو بتقوى أبيه كمن ظن أنه يشبع بأكل أبيه ، ويروى بشرب أبيه . ويصير عالما بتعلم أبيه ويصل إلى الكعبة ويراها بمشي أبيه ، فالتقوى فرض عين فلا يجزي فيه والد عن ولده شيئا . وكذا العكس ، وعند اللّه جزاء التقوى يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ [ عبس : 34 ، 35 ] إلا على سبيل الشفاعة لمن لم يشتد غضب اللّه عليه فيأذن في الشفاعة له - كما سبق في كتاب الكبر والعجب - . فإن قلت : فأين الغلط في قول العصاة والفجار : إن اللّه كريم وإنا نرجو رحمته