مرتضى الزبيدي

411

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

شبهة ومخيلة فاسدة يظن أنها دليل ولا تكون دليلا سمي الجهل الحاصل به غرورا . فالغرور هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع شبهة وخدعة من الشيطان فمن اعتقد أنه على خير إما في العاجل أو في الآجل عن شبهة فاسدة فهو مغرور ، وأكثر الناس يظنون بأنفسهم الخير وهم مخطئون فيه فأكثر الناس إذا مغرورون وإن اختلفت أصناف غرورهم واختلفت درجاتهم حتى كان غرور بعضهم أظهر وأشد من بعض ، وأظهرها وأشدها غرور الكفار وغرور العصاة والفساق ، فنورد لهما أمثلة لحقيقة الغرور . المثال الأوّل : غرور الكفار ، فمنهم من غرته الحياة الدنيا ، ومنهم من غرهم باللّه