مرتضى الزبيدي

405

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

على عباده أعظم من الإيمان والمعرفة ، ولا وسيلة إليه سوى انشراح الصدر بنور البصيرة ، ولا نقمة أعظم من الكفر والمعصية ، ولا داعي إليهما سوى عمي القلب بظلمة الجهالة ، فالأكياس وأرباب البصائر قلوبهم : كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ [ النور : 35 ] والمغترون قلوبهم كَظُلُماتٍ