مرتضى الزبيدي

4

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه علام الغيوب ، المطلع على سرائر القلوب ، المتجاوز عن كبائر الذنوب ، العالم بما تجنه الضمائر من خفايا الغيوب ، البصير بسرائر النيات وخفايا الطويات ، الذي لا يقبل من الأعمال إلا ما كمل ووفى وخلص عن شوائب الرياء والشرك وصفا ، فإنه المنفرد بالملكوت والملك ، فهو أغنى الأغنياء عن الشرك . والصلاة والسلام على محمد وآله وأصحابه المبرئين من الخيانة والإفك ، وسلم تسليما كثيرا . أما بعد ؛ فقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن أخوف ما أخاف على أمتي الرياء والشهوة