مرتضى الزبيدي

320

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

به ، ولذلك قال عمر رضي اللّه عنه : إنا قوم أعزنا اللّه بالإسلام فلا نطلب العز في غيره ، لما عوتب في بذاذة هيئته عند دخوله الشام . وقال أبو الدرداء : اعلم للّه عبادا يقال لهم الأبدال خلف من الأنبياء هم أوتاد الأرض ، فلما انقضت النبوّة أبدل اللّه مكانهم قوما من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلم لم يفضلوا الناس بكثرة صوم ولا صلاة ولا حسن حلية ولكن بصدق الورع وحسن النية وسلامة الصدر لجميع المسلمين ، والنصيحة لهم ابتغاء مرضاة اللّه بصبر من غير تجبن ، وتواضع في غير مذلة ، وهم قوم اصطفاهم اللّه واستخلصهم لنفسه ، وهم أربعون صدّيقا أو ثلاثون رجلا قلوبهم على مثل يقين إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام