مرتضى الزبيدي

308

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ومنها : أن لا يمشي إلا ومعه غيره يمشي خلفه . قال أبو الدرداء : لا يزال العبد يزداد من اللّه بعدا ما مشى خلفه ، وكان عبد الرحمن بن عوف لا يعرف من عبيده ، إذ كان لا يتميز عنهم في صورة ظاهرة . ومشى قوم خلف الحسن البصري فمنعهم وقال : ما يبقى هذا من قلب العبد ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في بعض الأوقات يمشي مع بعض الأصحاب فيأمرهم بالتقدم ويمشي في غمارهم . إما لتعليم غيره أو لينفي عن نفسه وسواس الشيطان بالكبر والعجب كما أخرج الثوب الجديد في الصلاة وأبدله بالخليع لأحد هذين المعنيين . ومنها : أن لا يزور غيره وإن كان يحصل من زيارته خير لغيره في الدين وهو ضد التواضع . روي أن سفيان الثوري قدم الرملة فبعث إليه إبراهيم بن أدهم : أن تعال