مرتضى الزبيدي
293
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
غفرت للخليع وأحبطت عمل العابد . وفي رواية أخرى : فتحولت الغمامة إلى رأس الخليع . وهذا يعرفك أن اللّه تعالى إنما يريد من العبيد قلوبهم ، فالجاهل العاصي إذا تواضع هيبة للّه وذل خوفا منه فقد أطاع اللّه بقلبه ، فهو أطوع للّه من العالم المتكبر والعابد المعجب . وكذلك روي أن رجلا في بني إسرائيل أتى عابدا من بني إسرائيل فوطىء على رقبته وهو ساجد فقال : ارفع فو اللّه لا يغفر اللّه لك ، فأوحى اللّه إليه أيها المتألي عليّ بل أنت لا يغفر اللّه لك ، وكذلك قال الحسن : وحتى أن صاحب الصوف أشد كبرا من