مرتضى الزبيدي

259

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

جاوزت الشمس النطع فسويته عليه ثم إن الرجل استيقظ فإذا هو سلمان الفارسي ، فذكرت له ما صنعت فقال لي : يا جرير تواضع للّه في الدنيا فإنه من تواضع للّه في الدنيا رفعه اللّه يوم القيامة : يا جرير أتدري ما ظلمة النار يوم القيامة ؟ قلت : لا ، قال : إنه ظلم الناس بعضهم بعضا في الدنيا . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : إنكم لتغفلون عن أفضل العبادة ، التواضع ، وقال يوسف بن أسباط : يجزي قليل الورع من كثير العمل ويجزي قليل التواضع من كثير الاجتهاد . وقال الفضيل وقد سئل عن التواضع ما هو ؟ فقال : أن تخضع للحق وتنقاد له ولو سمعته من صبي قبلته ولو سمعته من أجهل الناس قبلته . وقال