مرتضى الزبيدي
249
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
المقصورة وعليه جباب خزقد نضد بعضها فوق بعض على ساقه وانفرج عنها قباؤه وهو يمشي يتبختر ، إذ نظر إليه الحسن نظرة فقال : أف أف شامخ بأنفه ثاني عطفه مصعّر خده ينظر في عطفيه ، أي حميق أنت تنظر في عطفيك في نعم غير مشكورة ولا مذكورة غير المأخوذ بأمر اللّه فيها ولا المؤدي حق اللّه منها ، واللّه أن يمشي أحد طبيعته يتخلج تخلج المجنون في كل عضو من أعضائه للّه نعمة ، وللشيطان به لفتة ، فسمع ابن الأهتم فرجع يعتذر إليه فقال : لا تعتذر إلى وتب إلى ربك ، أما سمعت قول اللّه تعالى : وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا [ الإسراء : 37 ] ومرّ بالحسن شاب عليه بزة