مرتضى الزبيدي
206
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
ماقت . وكان من دعاء علي بن الحسين رضي اللّه عنهما : اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لامعة العيون علانيتي وتقبح لك فيما أخلو سريرتي ، محافظا على رياء الناس من نفسي ، ومضيعا لما أنت مطلع عليه مني ، أبدي للناس أحسن أمري وأفضي إليك بأسوأ عملي تقربا إلى الناس بحسناتي وفرارا منهم إليك بسيئاتي ، فيحل بي مقتك ويجب عليّ غضبك ، أعذني من ذلك يا رب العالمين . وقد قال أحد الثلاثة نفر لأيوب عليه السلام : يا أيوب ألم تعلم أن الذين حفظوا علانيتهم وأضاعوا سرائرهم عند طلب الحاجات إلى الرحمن تسودّ وجوههم ؟ فهذه جمل آفات الرياء . فليراقب العبد قلبه ليقف عليها ففي الخبر : « إن للرياء سبعين بابا » وقد عرفت أن بعضه أغمض من بعض ، حتى أن بعضه