مرتضى الزبيدي
16
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الهدى ينجون من كل غبراء مظلمة » ، وقال محمد بن سويد : قحط أهل المدينة وكان بها رجل صالح لا يؤبه له لازم لمسجد النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فبينما هم في دعائهم إذ جاءهم رجل عليه طمران خلقان ، فصلى ركعتين أوجز فيهما ثم بسط يديه فقال : يا رب أقسمت عليك إلا أمطرت علينا الساعة ! فلم يرد يديه ولم يقطع دعاءه حتى تغشت السماء بالغمام وأمطروا حتى صاح أهل المدينة من مخافة الغرق ، فقال : يا رب إن كنت تعلم أنهم قد اكتفوا فارفع عنهم ، فسكن ، وتبع الرجل صاحبه الذي استسقى حتى عرف منزله ، ثم بكر عليه فخرج إليه فقال إني أتيتك في حاجة ! فقال ما هي ؟ قال تخصني بدعوة ، قال : سبحان اللّه ! أنت أنت وتسألني أن أخصك بدعوة ؟ ثم قال ما الذي بلغك ما رأيت ؟ قال : أطعت اللّه فيما أمرني ونهاني فسألت اللّه فأعطاني . وقال ابن مسعود : كونوا ينابيع العلم مصابيح الهدى