مرتضى الزبيدي
149
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
يكاد يكون غرورا ، إذ الأنبياء عليهم السلام لم يتخلصوا من وسواس الشيطان ونزغاته فكيف يتخلص غيرهم ؟ وليس كل وسواس الشيطان من الشهوات وحب الدنيا ، بل في صفات اللّه تعالى وأسمائه ، وفي تحسين البدع والضلال وغير ذلك ، ولا ينجو أحد من الخطر فيه ، ولذلك قال تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ [ الحج : 52 ] .