مرتضى الزبيدي
127
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
استمر عليه حتى سلم فلا خلاف في أنه يقضي ولا يعتد بصلاته ، وإن ندم عليه في أثناء ذلك واستغفر ورجع قبل التمام ففيما يلزمه ثلاثة أوجه : قالت فرقة : لم تنعقد صلاته مع قصد الرياء فليستأنف . وقالت فرقة : تلزمه إعادة الأفعال كالركوع والسجود وتفسد أفعاله دون تحريمه الصلاة لأن التحريم عقد ، والرياء خاطر في قلبه لا يخرج التحريم عن كونه عقدا . وقالت فرقة : لا يلزمه إعادة شيء بل يستغفر اللّه بقلبه ويتم العبادة على الإخلاص والنظر إلى خاتمة العبادة كما لو ابتدأ بالإخلاص وختم الرياء لكان يفسد عمله . وشبهوا ذلك بثوب أبيض لطخ بنجاسة عارضة فإذا أزيل العارض عاد إلى الأصل ، فقالوا إن الصلاة والركوع والسجود لا تكون إلا للّه ولو سجد لغير اللّه لكان كافرا ، ولكن اقترن به عارض الرياء ثم زال بالندم والتوبة وصار إلى حالة لا يبالي بحمد الناس وذمهم فتصح صلاته . ومذهب الفريقين الآخرين خارج عن قياس الفقه جدا خصوصا من قال يلزمه إعادة الركوع والسجود دون الافتتاح ، لأن الركوع والسجود إن لم يصح