مرتضى الزبيدي

94

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ضارية وحيات عادية فتنام عنه في بعض الأوقات فيحتال لإنارتها وتهييجها ثم يشتغل بإصلاحها وعلاجها ، فإن شهوة الطعام والوقاع على التحقيق آلام يريد الإنسان الخلاص منها فيدرك لذة بسبب الخلاص . فإن قلت : فقد روي في غريب الحديث أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « شكوت إلى جبرائيل ضعف الوقاع فأمرني بأكل الهريسة » . فاعلم أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان تحته تسع نسوة ووجب عليه تحصينهن بالإمتاع وحرم على غيره نكاحهن وإن طلقهن فكان طلبه القوة لهذا لا للتمتع . والأمر الثاني : أنه قد تنتهي هذه الشهوة ببعض الضلال إلى العشق وهو غاية الجهل