مرتضى الزبيدي

422

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الرجل . وأمر عمر بن عبد العزيز بضرب رجل ثم قرأ قوله تعالى : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ [ آل عمران : 134 ] فقال لغلامه : خل عنه . الثاني : أن يخوّف نفسه بعقاب اللّه وهو أن يقول قدرة اللّه عليّ أعظم من قدرتي على هذا الإنسان ، فلو أمضيت غضبي عليه فما آمن أن يمضي اللّه غضبه عليّ يوم القيامة . أحوج ما أكون إلى العفو ، فقد قال تعالى في بعض الكتب القديمة : يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب فلا أمحقك فيمن أمحق . وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وصيفا إلى حاجة فأبطأ عليه فلما جاء قال : « لولا القصاص لأوجعتك » أي القصاص في القيامة . وقيل : ما كان في بني إسرائيل ملك إلا ومعه حكيم إذا غضب أعطاه صحيفة فيها :