مرتضى الزبيدي
377
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وهي على طريق المتكلم فإن سكت سلم من الكل وإن نطق وتكلم خاطر بنفسه إلا أن يوافقه لسان فصيح وعلم غزير وورع حافظ ومراقبة لازمة ويقلل من الكلام ، فعساه يسلم عند ذلك وهو مع جميع ذلك لا ينفك عن الخطر فإن كنت لا تقدر على أن تكون ممن تكلم فغنم فكن ممن سكت فسلم . فالسلامة إحدى الغنيمتين . الآفة العشرون : سؤال العوام عن صفات اللّه تعالى : وعن كلامه وعن الحروف وأنها قديمة أو محدثة ومن حقهم الاشتغال بالعمل بما في القرآن إلا أن ذلك ثقيل عن النفوس والفضول خفيف على القلب ، والعامي يفرح بالخوض في العلم إذ الشيطان يخيل إليه أنك من العلماء وأهل الفضل ولا يزال يحبب إليه ذلك حتى يتكلم في العلم بما هو كفر ، وهو لا يدري . وكل كبيرة يرتكبها العامي فهي