مرتضى الزبيدي
363
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
سمع عمر رضي اللّه عنه رجلا يثني على رجل فقال : أسافرت معه ؟ قال : لا . قال : أخالطته في المبايعة والمعاملة ؟ قال : لا . قال : فأنت جاره صباحه ومساءه ؟ قال : لا . فقال : واللّه الذي لا إله إلا هو لا أراك تعرفه . الرابعة : إنه قد يفرح الممدوح وهو ظالم أو فاسق وذلك غير جائز . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى يغضب إذا مدح الفاسق » . وقال الحسن : من دعا الظالم بطول البقاء فقد أحب أن يعصي اللّه تعالى في أرضه والظالم الفاسق ينبغي أن يذم ليغتم ولا يمدح ليفرح . وأما الممدوح فيضره من وجهين : أحدهما : انه يحدث فيه كبرا وإعجابا وهما مهلكان . قال الحسن رضي اللّه عنه : كان عمر رضي اللّه عنه جالسا ومعه الدرة والناس حوله إذ أقبل الجارود بن المنذر فقال