مرتضى الزبيدي

354

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

فأنت امرؤ إما ائتمنتك خاليا * فخنت وإما قلت قولا بلا علم فأنت من الأمر الذي كان بيننا * بمنزلة بين الخيانة والإثم وقال رجل لعمرو بن عبيد : إن الأسواري ما يزال يذكرك في قصصه بشرّ فقال له عمرو : يا هذا ما رعيت حق مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ولا أديت حقي حين أعلمتني عن أخي ما أكره ، ولكن أعلمه أن الموت يعمنا والقبر يضمنا والقيامة تجمعنا ، واللّه تعالى يحكم بيننا وهو خير الحاكمين . ورفع بعض السعاة إلى الصاحب بن عباد رقعة نبه فيها على مال يتيم يحمله على أخذه لكثرته فوقع على ظهرها : السعاية قبيحة وإن كانت صحيحة فإن كنت أجريتها مجرى النصح فخسرانك فيها أفضل من الربح ومعاذ اللّه أن نقبل مهتوكا في مستور ، ولولا أنك في خفارة شيبتك لقابلناك بما يقتضيه فعلك في مثلك فتوق يا ملعون العيب فإن اللّه أعلم بالغيب الميت رحمه اللّه واليتيم جبره اللّه والمال ثمره اللّه والساعي لعنه اللّه . وقال لقمان