مرتضى الزبيدي

352

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

عما قلت فإن كنت صادقا مقتناك وإن كنت كاذبا عاقبناك ، وإن شئت أن نقيلك . فقال : أقلني يا أمير المؤمنين . وقيل لمحمد بن كعب القرظي : أي خصال المؤمن أوضع له ؟ فقال : كثرة الكلام وإفشاء السر وقبول قول كل أحد . وقال رجل لعبد اللّه بن عامر - وكان أميرا - بلغني أن فلانا أعلم الأمير أني ذكرته بسوء . وقال : قد كان ذلك . قال : فأخبرني بما ذا قال لك حتى أظهر كذبه عندك . قال : ما أحب أن أشتم نفسي بلساني وحسبي أني لم أصدقه فيما قال ولا أقطع عنك الوصال . وذكرت السعاية عند بعض الصالحين فقال : ما ظنكم بقوم يحمد الصدق من كل طائفة من الناس إلا منهم . وقال مصعب بن الزبير : نحن نرى أن قبول السعاية شر من السعاية لأن السعاية دلالة والقبول إجازة ، وليس من دل على شيء فأخبر به كمن قبله وأجازه فاتقوا الساعي فلو كان صادقا في قوله لكان لئيما في صدقه حيث لم يحفظ الحرمة ولم يستر العورة ، والسعاية هي النميمة إلا أنها إذا كانت إلى من يخاف جانبه سميت