مرتضى الزبيدي
318
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
كتألمه بغيبة غيره له فإذا كان لا يرضى لنفسه أن يغتاب فينبغي أن لا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه . فهذه معالجات جملية . أما التفصيل ؛ فهو أن ينظر في السبب الباعث له على الغيبة فإن علاج العلة بقطع سببها وقد قدمنا الأسباب . أما الغضب فيعالجه بما سيأتي في كتاب آفات الغضب ، وهو أن يقول : إني إذا أمضيت غضبي عليه فلعل اللّه تعالى يمضي غضبه علي بسبب الغيبة إذ نهاني عنها ، فاجترأت على نهيه واستخففت بزجره ، وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن لجهنم بابا لا يدخل منه إلا من شفي غيظه بمعصية اللّه تعالى » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من اتقى ربه أمسك لسانه ولم يشف