مرتضى الزبيدي

316

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

على الجملة ، والآخر على التفصيل . أما على الجملة فهو أن يعلم أن تعرضه لسخط اللّه تعالى بغيبته بهذه الأخبار التي رويناها وأن يعلم أنها محبطة لحسناته يوم القيامة فإنها تنقل حسناته في القيامة إلى من اغتابه بدلا عما استباحه من عرضه فإن لم تكن له حسنات نقل إليه من سيئات خصمه ، وهو مع ذلك متعرض لمقت اللّه عز وجل ومشتبه عنده بآكل الميتة ، بل العبد يدخل النار بأن تترجح كفة سيئاته على كفة حسناته وربما تنقل إليه سيئة واحدة ممن اغتابه فيحصل بها الرجحان ويدخل بها النار ، وإنما أقل الدرجات أن تنقص من ثواب أعماله وذلك بعد المخاصمة والمطالبة والسؤال والجواب والحساب . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « ما النار في اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد » . وروي أن رجلا قال للحسن : بلغني انك تغتابني فقال : ما بلغ من قدرك عندي أني أحكمك في حسناتي . فمهما آمن العبد بما ورد من