مرتضى الزبيدي
273
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
يباح لضرورة أو حاجة مهمة فإن شك في كون الحاجة مهمة فالأصل التحريم فيرجع إليه ، ولأجل غموض إدراك مراتب المقاصد ينبغي أن يحترز الإنسان من الكذب ما أمكنه ، وكذلك مهما كانت الحاجة فيستحب له أن يترك اغراضه ويهجر الكذب فأما إذا تعلق بغرض غيره فلا تجوز المسامحة لحق الغير والإضرار به وأكثر كذب الناس إنما هو لحظوظ أنفسهم ، ثم هو لزيادات المال والجاه ولأمور ليس فواتها محذورا ، حتى أن المرأة لتحكي عن زوجها ما تفخر به وتكذب لأجل مراغمة الضرات وذلك حرام . وقالت أسماء سمعت امرأة سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قالت : إن لي ضرة وإني أتكثر من زوجي بما لم يفعل أضارها بذلك فهل علي شيء فيه ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم « المتشبع بما لم يعط