مرتضى الزبيدي

271

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الكذب كله إثم إلا ما نفع به مسلما أو دفع عنه ضررا . وقال علي رضي اللّه عنه : إذا حدثتكم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فلأن أخرّ من السماء أحب إليّ من أن أكذب عليه ، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فالحرب خدعة . فهذه الثلاث ورد فيها صريح الاستثناء وفي معناها ما عداها إذا ارتبط به مقصود صحيح له أو لغيره أما ماله فمثل أن يأخذه ظالم ويسأله عن ماله فله أن ينكره أو يأخذه سلطان فيسأله عن فاحشة بينه وبين اللّه تعالى ارتكبها فله أن ينكر ذلك فيقول : ما زنيت وما سرقت . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من ارتكب شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر اللّه »