مرتضى الزبيدي

150

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

ينتفع بها كان خاسرا خسرانا مبينا . وهذا مثال من ترك ذكر اللّه واشتغل بمباح لا يعنيه فإنه وإن لم يأثم فقد خسر حيث فاته الربح العظيم بذكر اللّه تعالى ، فإن المؤمن لا يكون صمته إلا فكرا ونظره إلا عبرة ونطقه إلا ذكرا ، هكذا قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم . بل رأس مال العبد أوقاته ومهما صرفها إلى ما لا يعنيه ولم يدخر بها ثوابا في الآخرة فقد ضيع رأس ماله . ولهذا قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه » بل ورد ما هو أشد