مرتضى الزبيدي
148
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وأما ما لا منفعة فيه ولا ضرر فهو فصول والاشتغال به تضييع زمان وهو عين الخسران ، فلا يبقى إلا القسم الرابع ، فقد سقط ثلاثة أرباع الكلام وبقي ربع ، وهذا الربع فيه خطر إذ يمتزج بما فيه إثم من دقائق الرياء والتصنع والغيبة وتزكية النفس وفضول الكلام امتزاجا يخفي دركه فيكون الإنسان به مخاطرا . ومن عرف دقائق آفات اللسان على ما سنذكره علم قطعا أن ما ذكره صلّى اللّه عليه وسلم هو فصل الخطاب حيث قال : « من صمت نجا » فلقد أوتي واللّه جواهر الحكم قطعا وجوامع الكلم . ولا يعرف ما تحت آحاد كلماته من بحار المعاني إلّا خواص العلماء وفيما سنذكره من الآفات وعسر الاحتراز عنها ما