مرتضى الزبيدي

68

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

هذه الأحاديث أن الإسرار أبعد عن الرياء والتصنع ، فهو أفضل في حق من يخاف ذلك على نفسه فإن لم يخف ولم يكن في الجهر ما يشوّش الوقت على مصل آخر فالجهر أفضل . لأن العمل فيه أكثر ولأن فائدته أيضا تتعلق بغيره ، فالخير المتعدي أفضل من اللازم ولأنه يوقظ قلب القارئ ويجمع همه إلى الفكر فيه ويصرف إليه سمعه ، ولأنه يطرد النوم في رفع الصوت ، ولأنه يزيد في نشاطه للقراءة ويقلل من كسله ولأنه يرجو بجهره تيقظ نائم فيكون هو سبب إحيائه ، ولأنه قد يراه بطّال غافل فينشط بسبب نشاطه ويشتاق إلى الخدمة ، فمتى حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل وإن