مرتضى الزبيدي

38

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

كونه محدثا فكم من محدث حسن كما قيل في إقامة الجماعات في التراويح إنها من محدثات عمر رضي اللّه عنه وانها بدعة حسنة ، إنما البدعة المذمومة ما يصادم السنّة القديمة أو يكاد يفضي إلى تغييرها . وبعضهم كان يقول أقرأ من المصحف في المنقوط ولا أنقطه لنفسي . وقال الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير كان القرآن مجردا في المصاحف فأوّل ما أحدثوا فيه النقط على الباء والتاء وقالوا لا بأس به ، فإنه نور له ، ثم أحدثوا بعده نقطا كبارا عند منتهى الآي ، فقالوا لا بأس به يعرف به رأس الآية ، ثم أحدثوا بعد ذلك الخواتم والفواتح . قال أبو بكر الهذلي : سألت الحسن عن تنقيط المصاحف بالأحمر فقال : وما تنقيطها ؟ قلت : يعربون الكلمة بالعربية . قال : أما إعراب القرآن