مرتضى الزبيدي

248

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

عليه السلام حيث قال : إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا [ مريم : 3 ] ، وقال عز وجل : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [ الأعراف : 55 ] . الخامس : أن لا يتكلف السجع في الدعاء ، فإن حال الداعي ينبغي أن يكون حال متضرع والتكلف لا يناسبه . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « سيكون قوم يعتدون في الدعاء » ، وقد قال عز وجل : ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ [ الأعراف : 55 ] قيل : معناه التكلف للأسجاع . والأولى أن لا يجاوز الدعوات المأثورة فإنه قد يعتدي في دعائه فيسأل ما لا