مرتضى الزبيدي
242
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
أحد أسباب شرف الأوقات سوى ما فيها من أسرار لا يطلع البشر عليها ، وحالة السجود أيضا أجدر بالإجابة . قال أبو هريرة رضي اللّه عنهما ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أقرب ما يكون العبد من ربه عز وجل وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء » . وروى ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إني نهيت أن اقرأ القرآن راكعا أو ساجدا ، فأما الركوع فعظموا فيه الرب تعالى ، وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء فإنه قمن ان يستجاب لكم » . الثالث : أن يدعو مستقبل القبلة ويرفع يديه بحيث يرى بياض إبطيه . روى جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أتى الموقف بعرفة واستقبل القبلة ولم يزل يدعو حتى غربت الشمس » . وقال سلمان : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن ربكم حي كريم يستحي من عبيده إذا رفعوا أيديهم إليه أن يردها صفرا » . وروى أنس أنه صلّى اللّه عليه وسلم : « كان يرفع يديه حتى