مرتضى الزبيدي
216
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
توكلت على اللّه ، قال الملك : كفيت . وإذا قال : لا حول ولا قوّة إلا باللّه ، قال الملك : وقيت فتتفرق عنه الشياطين فيقولون : ما تريدون من رجل قد هدي وكفي ووقي ؟ لا سبيل لكم إليه . فإن قلت : فما بال ذكر اللّه سبحانه مع خفته على اللسان وقلة التعب فيه صار أفضل وأنفع من جملة العبادات مع كثرة المشقات فيها ؟ فاعلم أن تحقيق هذا لا يليق إلا بعلم المكاشفة . والقدر الذي يسمح بذكره في علم المعاملة أن المؤثر النافع هو الذكر على الدوام