مرتضى الزبيدي
137
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
أحدها : أنه يشترط أن يكون ذلك مسموعا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ومسندا إليه ، وذلك مما لا يصادف إلا في بعض القرآن ، فأما ما يقوله ابن عباس وابن مسعود من أنفسهم ، فينبغي أن لا يقبل ويقال هو تفسير بالرأي لأنهم لم يسمعوه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكذا غيرهم من الصحابة رضي اللّه عنهم . والثاني : أن الصحابة والمفسرين اختلفوا في تفسير بعض الآيات فقالوا فيها أقاويل مختلفة لا يمكن الجمع بينها وسماع جميعها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم محال ، ولو كان الواحد مسموعا لرد الباقي . فتبين على القطع أن كل مفسر قال في المعنى بما ظهر له باستنباطه