مرتضى الزبيدي

119

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يسمع القرآن من أحد أشهى منه ممن يخشى اللّه عز وجل » فالقرآن يراد لاستجلاب هذه الأحوال إلى القلب والعمل به ، وإلّا فالمؤونة في تحريك اللسان بحروفه خفيفة ، ولذلك قال بعض القراء : قرأت القرآن على شيخ لي ثم رجعت لأقرأ ثانيا فانتهرني وقال : جعلت القرآن عليّ عملا اذهب فاقرأ على اللّه عز وجل فانظر بماذا يأمرك وبماذا ينهاك . وبهذا كان شغل الصحابة رضي اللّه عنهم في الأحوال والأعمال . فمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن عشرين ألفا من الصحابة لم يحفظ القرآن منهم إلا