مرتضى الزبيدي
780
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
بينك وبينه . فهذه وظيفة القلب في أعمال الحج ، فإذا فرغ منها كلها فينبغي أن يلزم قلبه الحزن والهم والخوف ، وأنه ليس يدري أقبل منه حجه وأثبت في زمرة المحبوبين أم ردّ حجه وألحق بالمطرودين ، وليتعرف ذلك من قلبه وأعماله فإن صادف قلبه قد ازداد تجافيا عن دار الغرور وانصرافا إلى دار الانس باللّه تعالى ، ووجد أعماله قد اتزنت بميزان الشرع فليثق بالقبول ، فإن اللّه تعالى لا يقبل إلا من أحبه ومن أحبه تولاه وأظهر عليه آثار محبته وكف عنه سطوة عدوّه إبليس لعنه اللّه ، فإذا ظهر ذلك عليه دل على القبول وإن كان الأمر بخلافه فيوشك أن يكون حظه من سفره العناء والتعب . نعوذ باللّه سبحانه وتعالى من ذلك .