مرتضى الزبيدي
744
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
تفسير قوله تعالى : ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [ الحج : 32 ] إنه تحسينه وتسمينه ، وسوق الهدي من الميقات أفضل إن كان لا يجهده ولا يكده وليترك المكاس في شرائه ، فقد كانوا يغالون في ثلاث ويكرهون المكاس فيهن : الهدي والأضحية والرقبة ، فإن أفضل ذلك أغلاه ثمنا وأنفسه عند أهله . وروى ابن عمر : أن عمر رضي اللّه عنهما : أهدى بختية فطلبت منه بثلاثمائة دينار فسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يبيعها ويشتري بثمنها بدنا فنهاه عن ذلك وقال : « بل اهدها » وذلك لأن القليل الجيد خير من الكثير الدون ، وفي