مرتضى الزبيدي

640

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

أولياؤك بالتقصير عن حقك ، وأظهرت الآيات حتى أفصحت السماوات والأرضون بأدلتك وقهرت بقدرتك حتى خضع كل شيء لعزتك ، وعنت الوجوه لعظمتك إذا أساء عبادك حلمت وأمهلت ، وإن أحسنوا تفضلت وقبلت ، وإن عصوا سترت ، وإن أذنبوا عفوت وغفرت ، وإذا دعونا أجبت ، وإذا نادينا سمعت ، وإذا أقبلنا إليك قربت ، وإذا ولينا عنك دعوت . إلهنا انك قلت في كتابك المبين لمحمد خاتم النبيين قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ [ الأنفال : 38 ] فأرضاك عنهم الإقرار بكلمة التوحيد بعد الجحود ، وإنا نشهد لك بالتوحيد مخبتين ولمحمد بالرسالة مخلصين ، فاغفر لنا بهذه الشهادة سوالف الإجرام ، ولا تجعل حظنا فيه أنقص من حظ من دخل في الإسلام . إلهنا إنك أحببت التقرب إليك بعتق ما ملكت أيماننا ونحن عبيدك وأنت أولى بالتفضل فأعتقنا . وإنك أمرتنا أن نتصدق على فقرائنا ونحن فقراؤك وأنت أحق بالتطول فتصدق علينا ، ووصيتنا بالعفو عمن ظلمنا وقد ظلمنا أنفسنا وأنت أحق