مرتضى الزبيدي

469

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

المحجن ، وقبّله عمر رضي اللّه عنه ثم قال : إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ، ثم بكى حتى علا نشيجه ، فالتفت إلى ورائه فرأى عليا كرّم اللّه وجهه ورضي عنه فقال : يا أبا الحسن ههنا تسكب العبرات وتستجاب الدعوات ، فقال علي رضي اللّه عنه : يا أمير المؤمنين بل هو يضر وينفع . قال : وكيف ؟ قال : إن اللّه تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية كتب عليهم كتابا ثم ألقمه هذا الحجر ، فهو يشهد للمؤمن بالوفاء ويشهد على الكافر بالجحود . قيل : فذلك