مرتضى الزبيدي

327

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

كتاب شره الطعام - وعلاجه من ربع المهلكات - فلما كان الصوم على الخصوص قمعا للشيطان وسدا لمسالكه وتضييقا لمجاريه استحق التخصيص بالنسبة إلى اللّه عز وجل ، ففي قمع عدوّ اللّه نصرة للّه سبحانه ، وناصر اللّه تعالى موقوف على النصرة له . قال اللّه تعالى : إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ [ محمد صلّى اللّه عليه وسلم : 7 ] ، فالبداية بالجد من العبد والجزاء بالهداية من اللّه عز وجل ، ولذلك قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا [ العنكبوت : 69 ] وقال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى