مرتضى الزبيدي

296

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الملأ فرده فقال له : لم ترد على اللّه عز وجل ما أعطاك ؟ فقال : إنك أشركت غير اللّه سبحانه فيما كان للّه تعالى ولم تقنع باللّه عز وجل فرددت عليك شركك . وقبل بعض العارفين في السر شيئا كان ردّه في العلانية ، فقيل له في ذلك فقال : عصيت اللّه بالجهر فلم أك عونا لك على المعصية ، وأطعته بالإخفاء فأعنتك على برك . وقال الثوري : لو علمت أن أحدهم لا يذكر صدقته ولا يتحدث بها لقبلت صدقته . الرابع : أن في إظهار الأخذ ذلا وامتهانا وليس للمؤمن أن يذل نفسه . كان بعض العلماء يأخذ في السر ولا يأخذ في العلانية ويقول : إن في اظهاره إذلالا للعلم وامتهانا لأهله فما كنت بالذي أرفع شيئا من الدنيا بوضع العلم وإذلال أهله . الخامس : الاحتراز عن شبهة الشركة . قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أهدي له هدية وعنده قوم