مرتضى الزبيدي

269

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الإسراف والأقرب إلى الاعتدال كفاية سنة فما وراءه فيه خطر وفيما دونه تضييق . وهذه الأمور إذا لم يكن فيها تقدير جزم بالتوقيف فليس للمجتهد إلا الحكم بما يقع له ثم يقال للورع : « استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك » كما قاله صلّى اللّه عليه وسلم إذ الإثم حزاز القلوب ، فإذا وجد القابض في نفسه شيئا مما يأخذه فليتق اللّه فيه ولا يترخص تعللا بالفتوى من علماء الظاهر ، فإن لفتواهم قيودا ومطلقات من الضرورات وفيها تخمينات واقتحام شبهات . والتوقي من الشبهات من شيم ذوي الدين وعادات السالكين لطريق الآخرة . الخامسة : أن يسأل صاحب المال عن قدر الواجب عليه ، فإن كان ما يعطيه فوق