مرتضى الزبيدي

259

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

كافأتموه » . ومن تمام الشكر أن يستر عيوب العطاء إن كان فيه عيب ولا يحقره ولا يذمه ولا يعيره بالمنع إذا منع ويفخم عند نفسه وعند الناس صنيعه فوظيفة المعطي الاستصغار ووظيفة القابض تقلد المنة والاستعظام وعلى كل عبد القيام بحقه وذلك لا تناقض فيه إذ موجبات التصغير والتعظيم لا تتعارض . والنافع للمعطي ملاحظة أسباب التصغير ويضره خلافه والآخذ بالعكس منه ، وكل ذلك لا يناقض رؤية النعمة من اللّه عز وجل ، فإن من لا يرى الواسطة واسطة فقد جهل وإنما المنكر أن يرى الواسطة أصلا .