مرتضى الزبيدي

227

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

الكسب ، فإن كان معه قوت يومه وكسوة حاله فليس بفقير ولكنه مسكين ، وإن كان معه نصف قوت يومه فهو فقير وإن كان معه قميص . وليس معه منديل ولا خف ولا سراويل ولم تكن قيمة القميص بحيث تفي بجميع ذلك كما يليق بالفقراء فهو فقير ، لأنه في الحال قد عدم ما هو محتاج إليه وما هو عاجز عنه ، فلا ينبغي أن يشترط في الفقير أن لا يكون له كسوة سوى ساتر العورة فإن هذا غلوّ ، والغالب أنه لا يوجد مثله ولا يخرجه عن الفقر كونه معتادا للسؤال ، فلا يجعل السؤال كسبا بخلاف ما لو قدر على كسب فإن ذلك يخرجه عن الفقر فإن قدر على الكسب بآلة فهو فقير ، ويجوز