مرتضى الزبيدي

216

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

من حيث أنهم وسائط فكأنه لم ينفك عن الشرك الخفي سره ، فليتّق اللّه سبحانه في تصفية توحيده عن كدورات الشرك وشوائبه . الصفة الرابعة : أن يكون مستترا مخفيا حاجته لا يكثر البث والشكوى ، أو يكون من أهل المروءة ممن ذهبت نعمته وبقيت عادته فهو يتعيش في جلباب التجمل . قال اللّه تعالى : يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً [ البقرة : 273 ] أي لا يلحون في السؤال لأنهم أغنياء بيقينهم أعزة بصبرهم ، وهذا ينبغي أن يطلب بالتفحص عن أهل الدين في كل محلة ويستكشف عن بواطن أحوال أهل