مرتضى الزبيدي

193

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

أحوال القلب وصفاته ثم يتفرع عليه أحوال ظاهرة على اللسان والجوارح فأصله أن يرى نفسه محسنا إليه ومنعما عليه ، وحقه أن يرى الفقير محسنا إليه بقبول حق اللّه عز وجل منه الذي هو طهرته ونجاته من النار ، وأنه لو لم يقبله لبقي مرتهنا به ، فحقه أن يتقلد منة الفقير إذ جعل كفه نائبا عن اللّه عز وجل في قبض حق اللّه عز وجل ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الصدقة تقع بيد اللّه عز وجل قبل أن تقع في يد السائل » فليتحقق أنه