مرتضى الزبيدي
151
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
تكون الحركة لحق أمر المعبود فقط لا لمعنى آخر . وأكثر أعمال الحج كذلك ، ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلم في إحرامه : « لبيك بحجة حقا تعبدا ورقا » تنبيها على أن ذلك إظهار للعبودية بالانقياد لمجرد الأمر وامتثاله كما أمر من غير استئناس العقل منه بما يميل إليه ويحث عليه . القسم الثاني : من واجبات الشرع . ما المقصود منه حظ معقول وليس يقصد منه التعبد كقضاء دين الآدميين ورد المغصوب فلا جرم لا يعتبر فيه فعله ونيته . ومهما وصل الحق إلى مستحقه بأخذ المستحق أو ببدل عنه عند رضاه تأدى الوجوب وسقط خطاب الشرع . فهذان قسمان لا تركيب فيهما يشترك في دركهما جميع الناس . والقسم الثالث : هو المركب الذي يقصد منه الأمران جميعا وهو حظ العباد