مرتضى الزبيدي
599
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الركعتين نظر . فإنه إن نوى بهما التهجد أو سنّة العشاء لم يكن هو من الوتر . وإن نوى الوتر لم يكن هو في نفسه وترا . وإنما الوتر ما بعده . ولكن الأظهر أن ينوي الوتر كما ينوي في الثلاث الموصولة الوتر . ولكن للوتر معنيان ، أحدهما : أن يكون في نفسه وترا ، والآخر أن ينشأ ليجعل وترا بما بعده فيكون مجموع الثلاثة وترا ، والركعتان من جملة الثلاث إلّا أن وتريته موقوفة على الركعة الثالثة . وإذا كان هو على عزم أن يوترهما بثالثة كان له أن ينوي بهما الوتر . والركعة الثالثة وتر بنفسها وموترة لغيرها . والركعتان لا يوتران غيرهما وليستا وترا بأنفسهما ولكنهما موترتان بغيرهما . والوتر ينبغي أن يكون آخر صلاة الليل فيقع بعد التهجد .