مرتضى الزبيدي
568
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
ويعرف ذلك بالأقدام والموازين . ومن الطرق القريبة من التحقيق لمن أحسن مراعاته أن يلاحظ القطب الشمالي بالليل ويضع على الأرض لوحا مربعا وضعا مستويا بحيث يكون أحد أضلاعه من جانب القطب ، بحيث لو توهمت سقوط حجر من القطب إلى الأرض ، ثم توهمت خطا من مسقط الحجر إلى الضلع الذي يليه من اللوح لقام الخط على الضلع على زاويتين قائمتين أي لا يكون الخط مائلا إلى أحد الضلعين ، ثم تنصب عمودا على اللوح نصبا مستويا في موضع علامة « » وهو بإزاء القطب فيقع ظله على اللوح في أول النهار مائلا إلى جهة المغرب في صوب خط « ا » ثم لا يزال يميل إلى أن ينطبق على خط « ب » بحيث لو مدّ رأسه لانتهى على الاستقامة إلى مسقط الحجر ، ويكون موازيا للضلع الشرقي والغربي غير مائل إلى أحدهما ، فإذا بطل ميله إلى الجانب الغربي فالشمس في منتهى الارتفاع ، فإذا انحرف الظل عن الخط الذي على اللوح إلى