مرتضى الزبيدي
532
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
العالم لتعذر عليه فبهذه المعرفة يندفع الوسواس وهو أن يعلم أن امتثال أمر اللّه سبحانه في النية كامتثال أمر غيره ثم أزيد عليه على سبيل التسهيل والترخص . وأقول : لو لم يفهم الموسوس النية إلا باحضار هذه الأمور مفصلة ولم يمثل في نفسه الامتثال دفعة واحدة وأحضر جملة ذلك في أثناء التكبير من أوله إلى آخره بحيث لا يفرغ من التكبير إلا وقد حصلت النية كفاه ذلك . ولا نكلفه أن يقرن الجميع بأول التكبير أو آخره ، فإن ذلك تكليف شطط ، ولو كان مأمورا به لوقع للأوّلين سؤال عنه ولوسوس واحد من الصحابة في النية ، فعدم وقوع ذلك دليل على أن الأمر على التساهل ، فكيفما تيسرت النية للموسوس ينبغي أن يقنع به حتى يتعود ذلك وتفارقه الوسوسة ، ولا يطالب نفسه بتحقيق ذلك فإن التحقيق يزيد في الوسوسة . وقد ذكرنا في الفتاوى