مرتضى الزبيدي
271
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
فحمله على ظهره إلى منزله ، فلم يزل مغشيا عليه إلى مثل الساعة التي صعق فيها ففاتته خمس صلوات وابن مسعود عند رأسه يقول : هذا واللّه هو الخوف . وكان الربيع يقول : ما دخلت في صلاة قط فأهمني فيها إلا ما أقول ، وما يقال لي ، وكان عامر بن عبد اللّه من خاشعي المصلين ، وكان إذا صلى ربما ضربت ابنته بالدف وتحدث النساء بما يردن في البيت ولم يكن يسمع ذلك ولا يعقله ، وقيل له ذات يوم : هل تحدثك نفسك في الصلاة بشيء ؟ قال : نعم بوقوفي بين يدي اللّه عز وجل ومنصرفي إلى إحدى الدارين ، قيل : فهل تجد شيئا مما نجد من أمور الدنيا ؟ فقال : لأن تختلف الأسنّة فيّ أحب إليّ من أن أجد في صلاتي ما تجدون . وكان يقول : لو كشف الغطاء ما ازددت