مرتضى الزبيدي
248
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
عكرمة في قوله عز وجل : الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [ الشعراء : 218 ، 219 ] قال : قيامه وركوعه وسجوده وجلوسه . وأما الركوع والسجود فينبغي أن تجدد عندهما ذكر كبرياء اللّه سبحانه وترفع يديك مستجيرا بعفو اللّه عز وجل من عقابه بتجديد نية ومتبعا سنّة نبيه صلّى اللّه عليه وسلم . ثم تستأنف له ذلا وتواضعا بركوعك وتجتهد في ترقيق قلبك وتجديد خشوعك ، وتستشعر ذلك وعز مولاك واتضاعك وعلو ربك . وتستعين على تقرير ذلك في قلبك بلسانك ، فتسبح ربك وتشهد له بالعظمة وأنه أعظم من كل عظيم وتكرر ذلك على